الشيخ فخر الدين الطريحي

81

مجمع البحرين

قال بعضهم ( 1 ) في الزمام : هو الخيط الذي يشد في البرة أو في الخشاش ثم يشد عليه المقود بنفسه ، وهو هنا كناية عما يحصل للقلب من الاعتقاد الذي يصل إلى الحق ، وبه يدوم ثباته عليه . وقوله ع أمكن الكتاب من زمامه أي أمكن الكتاب من عقله ، فاستعار لفظ الزمام له فهو قائده وإمامه . وزم الرجل بأنفه : تكبر فهو زام . وزمزم كجعفر : اسم بئر بمكة ، سميت به لكثرة مائها ، وقيل : لزم هاجر مائها حين انفجرت . وقيل : لزمزمة جبرئيل وكلامه ، وهو أول من أظهرها سقيا لإسماعيل ع ثم حفرها الخليل ، ثم غاضت بعده حين استخفت جرهم بحرمة الحرم ، ثم حفرها عبد المطلب بعد أن علمت له في المنام ، ولم تزل ظاهرة إلى الآن . ولها أسماء غير ذلك ، منها : ركضة جبرئيل ، وسقيا إسماعيل ، وحفيرة عبد المطلب ، والمصونة وطعام طعم ، وشفاء سقم . ( زنم ) قوله تعالى عتل بعد ذلك زنيم [ 68 / 13 ] الزنيم : الدعي في النسبة المعلق بالقوم وليس منهم ، تشبيها بالزنمة كقصبة وهي شيء يقطع من أذن الشاذكونة ويترك متعلقا بها ، وقيل : هو الذي له زنمة من الشر يعرف بها كما تعرف الشاة بزنمتها . يقال كبش زنيم : إذا كان له زنمتان وهما الحلمتان المعلقتان في حلقه . ( زهم ) الزهم بالضم : الشحم . والزهومة : الريح المنتنة . والزهم بالتحريك : مصدر قولك زهمت يدي بالكسر فهي زهمة أي دسمة . والزهم أيضا : السمين .

--> ( 1 ) هو الجوهري .